حافظي على صحتك وطفلك من خلال رضاعة طبيعية

رضاعة طبيعية

سبحان من ألهم الأم أن ترضع وليدها رضاعة طبيعية وهي لا تدري ما تفيض على نفسها ورضيعها من الفوائد العديدة العظيمة.

لم تكن تدري هذه الفوائد، لكن العلم أثبت الكثير منها ليعود بنا إلى الفطرة السليمة البعيدة عن الأمور المصنعة التي لا تخلو إما من من قلة الفائدة أم الضرر أحياناً.

عرفنا فيما بعد أن للرضاعة الطبيعية فوائد لا حصر لها لكل من الأم والطفل؛ وأدركنا أيضاً أيضاً أن الرضاعة الطبيعية هي أفضل مصدر لتغذية الطفل.

أهمية الرضاعة الطبيعية للطفل

يوفر حليب الأم مركبات نشطة بيولوجياً يمكنها تعديل وظيفة الجهاز الهضمي والجهاز المناعي للطفل، فضلاً عن نمو الدماغ.

تشمل هذه العناصر الإنزيمات الهاضمة بالإضافة للأنزيمات الهاضمة؛ والهرمونات، والمواد المضادة للالتهابات وعوامل النمو، والبريبايوتكس التي تعزز نضج الجهاز الهضمي، وتحفز نمو البكتيريا المفيدة.

وليس هذا فحسب، فللرضاعة فوائد أخرى في قادم السنين عندما يكبر الطفل ويستغني عن حليب أمه.

وتشمل الفوائد الأخرى للرضيع الوقاية من مرض السكري والسمنة في مرحلة البلوغ. كما تلعب الرضاعة الطبيعية دورًا مهمًا في الوقاية من مختلف أشكال سوء التغذية لدى الأطفال، بما في ذلك الهزال والتقزم وزيادة الوزن ونقص الوزن ونقص الأملاح والفيتامينات (تعرّف على أهم الفيتامينات من خلال مقال متكامل).

لهذه الأسباب توصي منظمة الصحة العالمية بإرضاع الطفل رضاعة طبيعية حصرية لمدة ست أشهر على الأقل ومواصلة الرضاعة الطبيعية بالأطعمة التكميلية حتى سن السنتين.

أهمية الرضاعة الطبيعة للأم

وللأم التي تشقى وتتعب نصيب لا بأس به من هذه الفوائد!

تُظهر بعض الدراسات الآثار الإيجابية للرضاعة الطبيعية على الأم. وتكمن في تقليل سرطان الثدي والمبيض، مرض السكري، السمنة والمساعدة في نزول الوزن بشكل أسرع بعد الولادة.

مكونات حليب الأم

تركيبة حليب الأم فريدة من نوعها، وتتكيف بشكل ديناميكي وفعال مع الاحتياجات الغذائية الفردية للرضيع، مع تعديلها حسب العمر بعد الولادة.

تتغير تركيبة حليب الأم خلال كل جلسة رضاعة. فبينما يكون الحليب عند بداية الرضاعة غنيًا بالأملاح والفيتامينات والماء ليروي العطش، يكون الحليب عند نهاية الرضاعة غنياً بالدهون، مما يلبي احتياج الطفل للطاقة والنمو السريع والشعور بالشبع (اقرأ عن الدهون وأنواعها وفوائدها ومضارها في من خلال المقال).

القيمة الغذائية لحليب الأم

تعتبر المغذيات الموجودة في حليب الأم الأنسب لتلبية الاحتياجات الغذائية الموصى بها للأطفال حتى أول ستة أشهر من عمر الجنين. ومن أهم المغذيات ما يلي:

  1. فيتامين C

تلعب الفيتامينات المضادة للأكسدة دوراً مهماً في حليب الأم في تعزيز المناعة؛ ويعتبر فيتامين C أحد أهم الفيتامينات المضادة للأكسدة حيث يحفز الكريات الدم البيضاء ويزيد من انتاج الأجسام المضادة.

  1. فيتامين A

نظراً لأن الأطفال يولدون باحتياطات ضئيلة من فيتامين A، فإن حليب الأم يحتوي على كميات كافية من الريتينول -أحد الأشكال التي يتواجد بها فيتامين A – وله أهمية بالغة لضمان نمو وتطور الرضيع.

  1. فيتامين E

أثناء الحمل وفترة ما بعد الولادة يوفر فيتامين E الحماية الأساسية المضادة للأكسدة للجنين وحديثي الولادة ويحفز نمو جهاز المناعة. ويحتوي حليب اللبأ على كميات عالية جداً من فيتامين E.

  1. الفسفور

يدخل الفسفور في بناء العظام، وأغشية الخلايا، وله دور مهم في إنتاج الطاقة والتوازن الحمضي القاعدي.

على الرغم من أن إفراز الحليب للكالسيوم والفسفور يتم تنظيمه بشكل مستقل فإن متوسط نسبة الكالسيوم إلى الفسفور هي 1.7 في حليب الرضاعة (أي أن نسبة الكالسيوم أعلى من الفسفور). وتركيز الفسفور في حليب الأم منخفض مقارنة مع حليب الثدييات الأخرى لتجنب حدوث نقص الكالسيوم الذي يؤدي الى مرض التكزز عند الأطفال.

  1. السيلينيوم

يوجد السيلينيوم في الأطعمة الطبيعية كما يوجد في حليب الأم. وتقوم غدد الثدي بالتحكم في إفرازه خلال عملية الرضاعة حيث يكون مرتفعاً عند البداية ويقل تدريجياً بعد ذلك.

والسيلينيوم عنصر أساسي في العديد من المركبات البروتينية. وتشمل هذه مضادات الأكسدة القوية مثل الجلوتاثيون بيروكسيديز التي تعمل في التمثيل الغذائي لهرمون الغدة الدرقية، وهو مهم لنمو الحياة المبكرة عند الطفل.

يولد الأطفال مع احتياطات سيلينيوم و لكنهم يعتمدون أيضاً على السيلينيوم الذي يوفره حليب الأم.

نصائح من أجل رضاعة طبيعية صحية

  • تحتاج الأم المرضعة الى زيادة في السعرات الحرارية من 300-400 سعرة ليمنحها الطاقة والتغذية لإدرار الحليب. ويفضل الحصول عليها من الأطعمة الصحية والغنية بالمغذيات والألياف والفيتامينات.
  • اختيار الأطعمة الغنية بالبروتين وقليلة بالدهون مثل اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات والأطعمة البحرية قليلة الزئبق.
  • تناول الفاكهة والخضراوات واختيار أنواع متعددة من الحبوب الكاملة.
  • تجنب شرب أكثر من كوبين الى 3 أكواب من المشروبات التي تحتوي على الكافيين لأنه يتسبب في توتر الطفل وأرقه (اقرأ كل ما تحتاج عن السوائل ومصادرها وأهميتها).
  • الإكثار من شرب السوائل للمحافظة على رطوبة الجسم.
  • الابتعاد عن التدخين لأن النيكوتين يتعارض مع نوم الطفل.
  • أخذ قسط من الراحة خصوصا عندما ينام الجنين.
  • التأكد من أن تناول الأدوية لا يؤثر على الرضاعة.

الخلاصة

  • هناك ادلة واضحة على أن الرضاعة الطبيعية مفيدة لصحة الأطفال ونموهم وتطورهم. ولها دور مهم أيضاً في الوقاية من سوء التغذية.
  • تقل مخاطر السمنة وزيادة الوزن عندما يرضع الطفل من الأم.
  • من المعروف أن الرضاعة الطبيعية تستمر حتى 6 أشهر. والاستمرار في الرضاعة الطبيعية خلال فترة التغذية التكميلية مهمة للوقاية من نقص التغذية.
  • تساهم الرضاعة الطبيعية في الحماية من الأمراض المعدية وأثارها الغذائية الضارة.

من خلال رضاعة طبيعية يحصل الطفل على أفضل مصدر للمغذيات والعناصر الغذائية. ولا تقتصر الفائدة على الرضيع، ولكن تشمل الأم أيضاً. لذلك يستحق هذا الموضوع تفكيراً جدياً من قبل الأم.

كتابة مختصة التغذية سارة المجالي.

اخترنا لك هذا المقال من أفضل المراجع العالمية 

لطفا شارك مع أصدقائك

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments