ما هو الغذاء الصحي.. ستة مبادئ رئيسية تعطيك الجواب

ما هو الغذاء الصحي

ما رأيك ببعض مبادئ تجعل من الأكل الصحي هدفاً سهل المنال وتوفر عنك عناء البحث عن الأعشاب أو التنقل بين الحميات المزعومة؟ ليس هناك نبتة أو عشبة أو حتى نوع واحد من الطعام يعتبر بمثابة إكسير الحياة أو الدواء من كل داء أو ما يجعلك تعيش بصحة ونضارة الشباب في عمر الكهولة. ففي خلطات العطارين وقصص الآباء والأجداد عن بعض الأطعمة وحتى الحميات التي يُروج لها هنا وهناك وتنتشر بين الناس أمثلةٌ جلية لادعاءات لا تستند في صحتها على مستند سوى أن صاحبها سمعها من صديق أو شيخ كبير أو قرأها في وسائل التواصل الاجتماعي. هنا تضيع الحقيقة ويصبح الجواب على – ما هو الغذاء الصحي – صعب المنال.

يبدو السؤال – ما هو الغذاء الصحي – بديهاً، لكن بسبب المعلومات المتناقضة التي نسمعها طوال الوقت، فإن الإجابة تحتاج إلى شيء من التفصيل.

يقول أبو قراط: كل إنسان منا في داخله طبيب، وما علينا إلا أن نساعده حتى يؤدي عمله.

وحتى توقظ هذا الطبيب فيما يتعلق بالغذاء الصحي، فهناك ستة مبادئ رئيسية تساعدك على الأكل الصحي:

  1. الكفاية: يجب أن يوفر لك الغذاء الذي تتناوله حاجتك من الطاقة والعناصر الغذائية. فالذي لا يتناول الحديد بالحد الكافي سيعاني من الأنيميا (فقر الدم)، وسيشعر بأعراض مثل التعب والصداع.
  2. توازن السعرات الحرارية: كل ما تأكله يحتوي على سعرات حرارية، ولذلك يجب أن تتناول الطعام بالقدر الذي تحتاجه، وإذا زدت عن ذلك، فسيتأثر الوزن لا محالة.
  3. القيمة الغذائية: وهو مصطلح يؤكد عليه خبراء التغذية، بأن يكون ما تأكله غنياً بالعناصر والمواد المفيدة. الفرق كبير بين وعاء تتفنن فيه من الخضروات والورقيات مع زيت الزيتون وقطرات الليمون وبين كوب من المشروبات الغازية لا تحتوي إلا على السكر والمواد الحافظة. هذا الأخير يطلق عليه السعرات الفارغة لأنها فارغة من القيمة الغذائية.
  4. الاعتدال: أن تتناول كميات كافية من المجموعات الغذائية الرئيسية ولكن من دون إفراط. حتى السكريات والدهون تستطيع تناولها بكميات محددة، فقد لا تطيق تركها بالكامل. لكن المبالغة في الكمية، والدوام على ذلك، هو الذي يسبب الخلل والمشاكل.
  5. التنوع: ليس هناك غذاء معين يعطيك كل ما تحتاجه. كل صنف فيه من الفوائد والعناصر الغذائية ما لا تجده بغيره. الذي يأكل الخضروات والفواكه لكنه لا يراعي التنوع يفقد العديد من العناصر الأخرى كالبروتينات والحديد والزينك، فهذا وإن كان صحيا لكنه ليس متكاملاً.
  6. التوازن: ينبغي أن توازن بين شتى المجموعات الغذائية كالبروتين والنشويات والخضروات والفواكه. وكل منها له نسبة معلومة. فاللحوم والأسماك تمدك بالبروتين، لكن لا تمدك بالكالسيوم المفيد للعظام، والحليب يمدك بالكالسيوم والبروتين ولكن لا يمدك بالألياف وهكذا.

إن كان هناك سر للغذاء الصحي -وهو ليس بذلك – فهو دمج العديد من الأصناف الغذائية بحيث يسهم مجموعها بتوفير مغذيات متكاملة للجسم وبالقدر الكافي.

مبادئ الأكل الصحي
ما هو الغذاء الصحي – الجواب من خلال ستة مبادئ

التوازن الغذائي: المبدأ الأكثر أهمية!

لقد قامت العديد من المؤسسات الدولية بإصدار العديد من الرسوم التوضيحية لإيصال هذا المفهوم بشكل مبسط. فكان الهرم الغذائي خطوة أولى في هذا المجال، ثم جاء الطبق الصحي والذي يتم اجراء تعديلات دورية عليه. الفكرة الأساسية من التوازن الغذائي هو التنويع بين جميع المجموعات الغذائية حيث لا توفر مجموعة واحدة جميع ما يحتاجه الجسم.

فالكربوهيدرات أو النشويات مثل الخبز والأرز والبطاطا والمعكرونة مصدر أساسي للطاقة. قد تستحوذ الكربوهيدرات على نسبة كبيرة من الغذاء الذي نتناوله (حوالي 50٪ من اجمالي ما نتناوله).

والبروتينات بمصادرها المتعددة مثل اللحوم الحمراء والدجاج والاسماك والبيض والفول والعدس والحمص يعد ضروريا لتعويض الأنسجة المختلفة، كما يدخل في تركيب الأنزيمات والهرمونات داخل الجسم.

أما الخضروات والفواكه، فهي من أهم المجموعات الغذائية، وللأسف، كثيرا ما نهملها، إلا أنها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات بأنواعها، وتشكل أيضا مصدرا للسوائل (الماء)، ولعل أهم ما يميزها أنها قليلة السعرات الحرارية نسبيا.

وللحليب والألبان ومشتقاتها كالأجبان البيضاء والصفراء والزبادي فوائد عدة، فهي تمد الجسم بالبروتين والكالسيوم المهم للعظام والأسنان، وفيتامين B12, D، وتحتوي على سكر اللاكتوز، لذلك فهي مصدر للكربوهيدرات، كما تحتوي على الدهون والتي توجد في منتجات الحليب كاملة الدسم والزبدة والأجبان الصفراء.

وأخيرا الدهون، فهي ليست ضارة بشكل كامل، ولا هي مما يجب الابتعاد عنه كليا، بل تساعد بعض أنواع الدهون على امتصاص بعض الفيتامينات مثل:  A, D, E, K. وهناك دهون مفيدة للجسم مثل زيت الزيتون والدهون الموجودة في الأسماك، وكلاهما يعد دهوناً غير مشبعة. أما الدهون المتحولة، فتلك بالأصل دهون نباتية تحولت بفعل عمليات الهدرجة – والتي تحدث عند تسخينها على درجات عالية مثل القلي- وتعد دهوناً ضارة، ويجب تجنبها كالدجاج والبطاطا المقلية والبسكويت وبعض أنواع الحلويات.

الكثير من الأطعمة تحتوي على مزيج من المجموعات الغذائية. مع القليل من الممارسة، تستطيع أن تكتشف هذه المكونات والأصناف، وتعرف ما هو مفيد منها وغير مفيد. فمثلا: قطعة البيتزا تحتوي على الكربوهيدرات ممثلة بالعجين، وتحتوي على شيء من الخضروات، كما تحتوي على قطع من اللحم والجبن! لكن ماذا عن القيمة الغذائية؟ نترك لكم الإجابة!

نصائح مبسطة تسهل عليك مبادئ الأكل الصحي!

لقد حرصت التوصيات العالمية [1] على ترجمة هذه المبادئ الستة إلى نصائح مبسطة، ليست مبهمة، بل محددة غاية التحديد، وإليك مجموع هذه النصائح:

  1. تناول 5 حصص من الخضروات والفواكه في اليوم على الأقل. تعادل حصة الفواكه الواحدة حبة من التفاح أو الموز معتدلة الحجم. أما الحصة الواحدة من الخضروات فتعدل كوباً من الخضروات المسلوقة أو كوبين من الخضروات الورقية (السلطة). من الأفضل تنويع اختياراتك من الخضروات والفواكه بحيث تكون متعددة الألوان.
  2. أكثر من تناول مصادر الكربوهيدرات الغنية بالألياف مثل الشوفان والحبوب الكاملة مثل الخبز الأسمر. ليكن نصف ما تتناوله على الأقل من الكربوهيدرات من الحبوب الكاملة.
  3. لا ينصح بأن تزيد نسبة الدهون المشبعة عن 10٪ من الحد اليومي للسعرات الحرارية. توجد الدهون المشبعة في اللحوم وجلد الدجاج ومنتجات الحليب والألبان كاملة الدسم. تجنب الدهون المتحولة ما استعطت. ينصح بألا تزيد نسبة الدهون الكلي التي تتناولها عن 20-35٪ من مجموع السعرات الحرارية الكلي في اليوم الواحد.
  4. اختر مصادر البروتين قليلة الدهون مثل اللحوم منزوعة الدهون، وصدر الدجاج، والسمك، والمكسرات النيئة والبقوليات.
  5. حضِّر طعامك بأقل ما يمكن من ملح الطعام. ابتعد عن الأطعمة المصنعة كثيرة الملح مثل اللحوم المفرزة والمكسرات المملحة وغيرها.
  6. قلل من السعرات الفارغة والسكر الأبيض المضاف قدر الإمكان.

التنوع والتوازن يعطيك العديد من الخيارات، ويجنبك الملل، ويمد جسدك بمزيد من الفوائد والمغذيات!

أنظر قائمة المراجع

[1] شاهد القواعد الإرشادية التغذوية للأمريكيين من خلال الرابط

 

لطفا شارك مع أصدقائك

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments