النظام الغذائي المناسب من أجل علاج ارتفاع ضغط الدم

علاج ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم هو جزء من عدة أمراض تندرج تحت أمراض القلب والشرايين. ولكن لماذا التركيز على هذه الأمراض؟

هي المسبب الأول للوفاة بالعالم، ولا تقتصر على الأمراض التي تصيب تلك العضلة، بل إنها تشمل الشرايين المغذية لها. وأشهر أنواعها أمراض القلب التاجية، حيث تصاب هذه الشرايين بالتصلب بفعل تراكم الدهون على جدرانها و تبدأ المشاكل.

ما قصة تصلب الشرايين؟

كما يوحي الاسم، تتراكم أشرطة الدهون الناعمة رويداً رويداً على جدران الأوعية الدموية المغذية للقلب والتي تتصلب مع مرور الوقت بفعل امتلائها بالكوليسترول والكالسيوم. وهذا يقلل من كفاءة مرور الدم بسبب التضيق الحادث.

وليس هو تراكم للدهون فقط، لكن عملية معقدة تحدث في هذه المنطقة تحدث تحطماً في الأنسجة المحيطة بالدهون المتراكمة، كما تصاب بالالتهابات التي تزداد وتيرتها بفعل بسبب البكتيريا وسموم التدخين. كما تحدث تجلطات دموية في ذات المنطقة قد تؤدي إلى انفجار الشريان.

بفعل ذلك، يصبح القلب مجبراً على بذل جهد أكبر لإيصال الدم إلى جميع أنحاء الجسم، فيحدث ارتفاع لضغط الدم، ويصاب القلب بالإجهاد، وقد تحدث الجلطة القلبية بفعل انسداد الشرايين المغذية لعضلة القلب.

وارتفاع ضغط الدم من أشهر أمراض القلب التي تحدث بفعل تصلب الشرايين!

ما هو ارتفاع ضغط الدم؟

هو اعتلال تحدث فيه زيادة مستمرة في الضغط على جدران الأوعية الدموية بفعل مقاومتها لجريان الدم، مما يجعل عضلة القلب تحت إجهاد مرتفع. إن عدم السيطرة على ضغط الدم وارتفاعه بشكل كبير ينتج الكثير من الآثار السلبية على المدى البعيد مثل أمراض الكلى والجلطات الدماغية والقلبية.

يتم تشخيصه عندما يبلغ ضغط الدم الانقباضي (أي عند انقباض عضلة القلب لضخ الدم) 140 مليمتر/ زئبق أو أكثر، أو أن يبلغ ضغط الدم الانبساطي (أي عند ارتخاء عضلة القلب) 90 مليمتر/ زئبق أو أكثر.

أما عن أعراضه، فلا يظهر معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم أعراضاً مطلقاً، لهذا السبب سمي ب “القاتل الصامت”. لكن قد تحدث بعض الأعراض مثل الدوخة ووجع الرأس.

العوامل التي تزيد احتمالية حدوث أمراض القلب؟

  1. العمر والجنس وتاريخ العائلة: تزداد احتمالية حدوث أمراض القلب مع تقدم السن، والذكور أشد عرضة لأمراض القلب حسب ما تشير الدراسات. وكلما وجد أن أحد أفراد من العائلة مصاب بهذه الأمراض لا سيما الأبوين، زاد احتمال حدوث المرض.
  2. ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار وانخفاض نسبة الكوليسترول المفيد: حيث أن زيادة إفراز الكولسترول الضار (الدهون البروتينية منخفضة الكثافة) ونقصان الكولسترول المفيد (الدهون البروتينية عالي الكثافة) يساعد في تراكم الدهون على جدران الأوعية الدموية وبالتالي زيادة احتمالية حدوث الجلطات وأمراض القلب.
  3. الغذاء الغني بالدهون المتحولة وقليل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة: حيث ثبت أن هذا النمط من السلوكيات الغذائية يزيد من نسبة الكوليسترول الضار.
  4. عادات غير صحية مثل التدخين وشرب الكحول: يؤثر التدخين على القلب مباشرة ويزيد من إجهاده، كما يزيد من حدة تصلب الشرايين.
  5. السكري: يعتبر عاملاً مستقلاً لحدوث أمراض القلب وذلك عن طريق انسداد الشرايين وتقليل التروية الدموية.
  6. السمنة وعدم ممارسة الرياضة حيث يساعد ذلك في زيادة الكوليسترول الضار وبالتالي زيادة احتمالية أمراض القلب.
  7. ارتفاع ضغط الدم.

نصائح مساعدة في علاج ارتفاع ضغط الدم

  • قياس ضغط الدم بانتظام وكولسترول الدم الذي يشمل الكولسترول الكلي، الكولسترول قليل الكثافة، والكولسترول عالي الكثافة والكولسترول الثلاثي.
  • تعديل نمط الحياة ويشمل:
  1. التوقف عن التدخين والتعرض للدخان.
  2. الرياضة بحيث تتضمن المشي لمدة ساعتين ونصف في الأسبوع.
  3. الابتعاد عن الدهون المتحولة والتقليل من الدهون المشبعة: ويفضل أن يكون مجموعهما لا يزيد عن 7% من كامل السعرات الحرارية اليومي. لذلك ينصح بتناول المصادر النباتية للبروتينات فهي قليلة الدهون والتقليل من المصادر الحيوانية مثل الكبد وصفار البيض والحليب كامل الدسم والمأكولات المقلية.
  4. تناول الدهون المفيدة الموجود في الأسماك (مثل أوميجا 3) وزيت الزيتون والمكسرات النيئة.
  5. تقليل السكر المضاف قدر الإمكان.
  6. تناول الأغذية الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والتقليل من تلك الغنية بالصوديوم (ملح الطعام). فلا ينصح أن تزيد كية ملح الطعام عن ملعقة صغيرة في اليوم. يكون ملح الطعام مختبئا أحيانا في عديد الأكلات مثل المعلبات، والمخللات واللحوم المعلبة والمفرزة والكاتشب والشوربات.
  7. الحفاظ على الوزن الصحي من خلال تناول السعرات المناسبة لاحتياج الجسم.
  • علاج ارتفاع ضغط الدم عن طريق تناول الدواء: ففي حالة عدم جدوى الإجراءات السابقة ينصح بأخذ الدواء الذي يصفه الطبيب، ويجب الانتباه، فبعض هذه الأدوية (المدرة للبول) تؤدي إلى نقصان البوتاسيوم الذي يحدث أعراضاً عدة مثل ضعف عضلات الرجلين. ومصادر البوتاسيوم تشمل جميع الأطعمة الطازجة.

تعتبر حمية الداش [Dash Diet] ممثلة بجميع النصائح السابقة أكثر الأنظمة نجاعة في علاج ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب الأخرى والحد من آثارها، وقد أكدت العديد من الدراسات فعالية هذا النظام.

انظر قائمة المراجع

لطفا شارك مع أصدقائك

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments