كم من الوقت تحتاج لاكتساب عادات صحية يومية

عادات صحية يومية

إذا أردت إنقاص وزنك، فستكتشف أنك بحاجة إلى اكتساب العديد من العادات كتناول الخضروات والفواكه يومياً، الحد من السكريات والحلويات، وممارسة الرياضة ولو في حدها الأدنى يومياً. إذن، ما عملية إنقاص الوزن إلى مجموعة عادات غذائية جديدة صحية، والعامل الرئيسي في نجاحك هو قدرتك على اكتساب عادات صحية يومية تفعلها كما تستيقظ من فراشك وتغسل وجهك، لا تفكر في هذه العملية ولا تبذل جهداً للقام بها.

يثق الأشخاص عادة بالمعلومات التي يتلقونها من خبراء الصحة سواء كانوا أطباء أو خبراء تغذية أو غيرهم. غالباً ما تكون النصيحة بفعل شيء أو تركه مع ذكر السبب. مثلاً، تجدهم يقولون: قلل من الدهون المشبعة حتى تحدّ من أخطار أمراض القلب والشرايين. للأسف، فإن تأثير هذه النصيحة يكون قصيراً لأن الحافز والانتباه يخبو شيئاً فشيئاً.

يفشل الكثيرون في اكتساب عادات صحية جديدة، ويجعل ذلك من أحلامهم وأهدافهم للوصول للوزن المثالي شيئاً صعب المنال، فما العمل وهل من وصفة للنجاح؟

من أجل اكتساب عادات صحية جديدة

اختر سلوكا معيناً وقم بتكراره ما استطعت يومياً وفي نفس السياق والظروف حتى يصبح هذا السلوك تلقائياً وغير مجهداً، ويصبح هذا السلوك مندمجاً في تفكيرك. مع الزمن يتحسن الحافز كالذي يتناول حبوب الإفطار أو الشوفان كل يوم في الصباح، فهو يكرر ذات الفعل (تناول حبوب الإفطار) في نفس السياق (في الصباح عند الاستيقاظ) ومع مرور الزمن يصبح هذا الفعل مركوزاً لا يستطيع تركه إلا نادراً (وهذا ما نسميه بالعادة).

ولكن دعونا أن نسلط بعض الضوء على تعريف العادة؟

هي عمل أو مجموعة من الأعمال تحدث تلقائياً كاستجابة لمحفزات في سياق معين كغسل اليدين بعد تناول الطعام. نقوم بتكراره كل يوم دون وعي، وعادة ما يصاحبه نوع من اللذة أو المكافأة التي نحصل عليها مثل الاستمتاع عند شرب القهوة أو الشاي.

التكرار والعادة؟

وهنا نعود لا بد من سؤال جوهري: هل تكرار فعل الشيء يجعله عادة؟ وكم مرة أو يوماً يجب تكراره؟

توصي بعض الدراسات باختيار عمل يقع ضمن جدولك اليومي، ثم ببساطة تقوم بتكراره عند تعرضك للمحفزات التي تتعرض لها يومياً في نفس السياق والظروف. إن تكرارك هذا الفعل يومياً كلما تعرضت لهذه المحفزات يجعلك تستمرُّ بفعله بعد ذلك حتى لو قل الحافز والرغبة لأن الدماغ لا يحتاج بعد ذلك لأن يفكر بها كثيراً فهو مشغول بأمور أخرى تتطلب التفكير والتركيز.

كرِّر هذا السلوك ما استطعت وفي كل يوم. تنصح الدراسات بأن يستمر ذلك يومياً لمدة 10 أسابيع على الأقل حتى يصبح السلوك تلقائياً. ثم إن الناس يختلفون فقد تحتاج إلى وقت أكثر من ذلك أو أقل. ومن هنا نعلم الخرافة التي تقول بتكرار الفعل لمدة 21 يوم. فالدراسات التي أجريت استمرت بمعدل 10 أسابيع (شهرين إلى ثلاثة أشهر) [1]. كثيراً ما سقط أبطال منصات التواصل الاجتماعي بالترويج لتحدي ال 21 يوم، وذلك لأنهم ينقلون المعلومات من دون تثبت أو رجوع للمراجع العلمية المختصة.

كيف تبدأ في إنشاء عادات صحية يومية جديدة؟

علمت أن تكرار العادة على وقت طويل نسبياً يرسخها، وحتى لا تفشل في الاستمرار والمضي في تحقيق أهدافك، فإليك هذه الخطوات السهلة البسيطة:

  1. حدد هدفاً ترغب في تحقيقه لتحسين صحتك كزيادة نشاطك الرياضي أو تناول الأكل الصحي. حاول أن يكون هذا الهدف نابعاً من داخلك متسقا مع قيمك وغير خاضع للضغوط الخارجية.
  2. اختر أعمالاً صغيرة تتوافق مع هذا الهدف وتستطيع تكرارها كل يوم. مثلاً، تناول وجبة الإفطار أو المشي لمدة 10 دقائق كل يوم. إن اختيار أعمال صغيرة يزيد من فرص النجاح، ويعزز من ثقتك بذاتك حال إنجازها.
  3. حدِّد الزمان والمكان (السياق) الذي تريد فعل هذا العمل فيه: مثل تناول جبة الإفطار في البيت قبل الخروج للعمل أو الاستيقاظ مبكراً كل يوم والمشي لمدة 10 دقائق.
  4. كرِّر هذا العمل لمدة 10 أسابيع على الأقل وستجد أنه أصبح سهلاً مع مرور الوقت.
  5. لاحظ الأثر أو المكافأة التي حصلت عليها من خلال تكرار هذا السلوك.

وأخيراً، تنبه إلى أنك في حلقة من التعلم المستمر، فقد يحدث نوع من الانتكاسة، فما عليك إلا معاودة المسير والمحاولة من جديد.

انظر قائمة المراجع  

شاهد الدراسة التي تبين لك الوقت اللازم من أجل اكتساب عادات صحية يومية جديدة من خلال الرابط

لطفا شارك مع أصدقائك

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments