تغذية مرضى السكري.. الاعتدال هو الأساس

تغذية مرضى السكري

تغذية مرضى السكري العامل الأهم للسيطرة على المرض.

يتسبب نقص إفراز الأنسولين في ارتفاع نسبة السكر في الدم. وهذا الذي يؤدي إلى آثار سلبية على الجسم مثل أمراض القلب والشرايين والكلى والالتهابات المختلفة.

والسيطرة على مرض السكري من النوع الثاني الذي يحدث بسبب عوامل سلوكية في الغالب مثل قلة النشاط البدني والغذاء غير الصحي تعتمد السيطرة عليه على التحكم بهذه العوامل بشكل رئيسي.

والتغذية أهم العوامل لأن معظم الأطعمة تحتوي على السكريات مثل الخضروات والفواكه والرز والخبز والحليب واللبن والبقوليات والحبوب بأنواعها.

ولا شك أن الرياضة تساعد على السيطرة على مرض السكري وهذا ما تم تناوله في مقال مستقل حول الرياضة المناسبة لمرضى السكري.

أما السكري من النوع الأول فسببه وراثي ويعتمد علاجه بالأساس على أخذ جرعات من الأنسولين يحددها الطبيب والمختص. وعلاجه أكثر تعقيدا من النوع الثاني.

قاعدة أساسية: تهدف جميع نصائح تغذية مرضى السكري إلى إبقاء نسبة السكر في الدم بالمستويات الطبيعية. لذلك يجب المحافظة على مستويات طبيعية من الكربوهيدرات/النشويات من خلال وجبات متوزعة على مدار اليوم.

التوصيات والعلاج من أجل تغذية مرضى السكري

هناك ثلاثة مجموعات رئيسية من الأغذية، فلنتناول بالتفصيل هذه المجموعات وما يجب عند تناول كل نوع للسيطرة على نسبة السكر في الدم.

الكربوهيدرات:

فكما أسلفنا، يجب أن تكون كميتها متساوية في الوجبات الثلاث بقدر يحافظ مستوى طبيعي للسكر في الدم. تذكر أن الزيادة الكبيرة في نسبة السكر في الدم تسرع في حدوث في حدوث الآثار غير المرغوبة، بينما يؤدي الهبوط العنيف إلى الإغماء.

إن كمية الكربوهيدرات في نأكله يعد عاملاً مؤثراً في نسبة السكر في الدم بشكل أكبر من نوعها أو مصدرها. وعلى الرغم من ذلك ينصح بتناول تلك الغنية بالألياف والتي يهضمها الجسم ببطء مثل الحبوب الكاملة والبقوليات وذلك لفوائدها الصحية.

وإليك مثالا على ذلك:

يرفع الرز أو الخبز الأبيض نسبة السكر في الدم بشكل سريع، لكن الخبز الأسمر يرفع السكر ببطء لاحتوائه على الألياف، لكنه في النهاية يزود الجسم بنفس كمية الكربوهيدرات الموجودة في الخبز الأبيض أو الأسمر والتي تتحول إلى جلوكوز في الدم.

الدهون:

يعتبر تأثيرها ضئيلاً على نسبة السكر في الدم، لكن كما علمنا، فإن مرضى السكري أكثر عرضة لأمراض القلب، لذلك يجب تقليل الدهون المشبعة بحيث لا تزيد عن 7٪ من إجمالي السعرات الحرارية اليومي.

أما الكولسترول والدهون المتحولة فينبغي تقليصها قدر الإمكان. بالمجمل ينصح مرضى السكري بنفس نصائح مرضى القلب.

البروتينات:

ينصح بتناوله في ضوء النسب الطبيعية، أي ما يعادل 15-20٪ من إجمالي السعرات الحرارية اليومي، ولا ينصح بزيادته خصوصاً لمرضى الكلى.

إجمالاً، تكون كمية الكربوهيدرات والدهون والبروتينات في ضوء الاحتياج اليومي للسعرات الحرارية، وقد يختلف التوزيع باختلاف الفرد نفسه واحتياجاته.

نصائح عامة لمرضى السكري:

هناك أيضا عدة أمور تساعدك على السيطرة على نسبة السكر في الدم، منها:

  • السيطرة على الوزن والمحافظة على نسبة دهون طبيعية: حيث يساعد تقليل الوزن بنسبة 5٪ من وزن الجسم الأصلي على السيطرة على نسبة الجلوكوز في الدم وتقليل الحاجة للأدوية.
  • الفحص الذاتي لنسبة السكر في الدم: ينصح مرضى السكري بقياس نسبة السكر لديهم يوميا بما يعادل 3-4 مرات في اليوم ليستطيع من خلالها المريض اختيار كمية الكربوهيدرات في كل وجبة. ويفضل عمله قبل الوجبات والرياضة والنوم، وتقل الحاجة للقياس مع الزمن بعد تثبيت الجرعة.
  • عدد حصص الكربوهيدرات: وهي عملية ينصح بها الأشخاص الذين يتناولون الأنسولين مرتين أو أكثر باليوم، ويتم من خلالها عدد حصص أو كمية الكربوهيدرات بالغرام في كل وجبة بحيث توائم جرعة الأنسولين مع الأخذ بعين الاعتبار مستوى النشاط البدني. وتعتبر هذه العملية معقدة وتحتاج للتدريب من قبل معالج التغذية.

كما يفضل قياس ضغط الدم باستمرار وبالتأكد أنه بالمستويات الطبيعية!

بشكل عام، يعتبر طعام البحر المتوسط أكثر ملائمة لمرضى السكري. يشمل هذا النوع الكثير من الحبوب الكاملة والبقوليات وزيت الزيتون والخضروات والفواكه بالإضافة للأسماك. ويتضمن شيئاً من الحليب والأجبان مع التقليل من والسكريات واللحوم الحمراء بحيث يتم تناولها مرة بالشهر.

تنبيهات 

السكري والأدوية: قد يستطيع بعض الأشخاص السيطرة على السكر في الدم بالاعتماد على النصائح التغذوية والرياضة. قد يلجأ للأدوية لتخفيض السكر في الدم، وقد يستخدم نوع أو مجموعة من الأدوية بالإضافة للأنسولين لتحقيق نفس الغرض ويمون ذلك بعد مشورة الطبيب!

المكملات الغذائية والأعشاب: ليس هناك أي دليل علمي على جدوى أي منها لتخفيض سكر الدم.

أخطاء شائعة

  • لا يعني تناول الدواء أن المريض يستطيع أن يتناول ما شاء من السكريات والأكلات، فيجب أن تترافق تناول الأدوية مع الغذاء الصحي والرياضة.
  • لا تعني حمية السكري أن لا تمتنع عن تناول السكريات أو الكربوهيدرات أو النشويات مطلقاً، بل المقصود تنظيم هذه العملية وتناول هذه الأطعمة بالقدر الكافي.

اخترنا لك هذا المقال من أفضل المراجع العالمية

لطفا شارك مع أصدقائك

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments