السكري من النوع الثاني.. الأعراض والأسباب

السكري من النوع الثاني

السكري من النوع الثاني هو أشهر أنواع السكري وأكثرها انتشاراً.

كنت أود الحديث عن علاج مرض السكري من النوع الثاني، لكن أراني مضطراً للحديث قبل ذلك عن المرض نفسه، ففهم المرض يساعد بشكل كبير على العلاج.

السكري هو السبب السادس للوفاة في العالم، ولعله لا يخفى أنه يرتبط بالعديد من الأمراض والمشاكل الصحية. ولكن قبل الحديث عن هذه المشاكل، دعونا نتعرف أكثر عن هذا المرض!

لنبدأ أولاً بتعريف مرض السكري!

تعرف المنظمة الأمريكية للسكري هذا المرض بأنه ارتفاع نسبة السكر في الدم إما بسبب عدم كفاية الأنسولين أو عدم فعالية الأنسولين المفرز من قبل البنكرياس أو كلا الحالتين معاً.

ولكن ما هو دور الأنسولين؟

يكمن دور الأنسولين في المحافظة على مستويات طبيعية من الجلوكوز في الدم من خلال ضمان مروره إلى خلايا الجسم المختلفة واستعماله لإنتاج الطاقة، حتى أن الكبد والعضلات والخلايا الدهنية تقوم بسحب الفائض منه من الدم لتخزينه ثم استخدامه لاحقاً.

إن الزيادة الكبيرة في نسبة السكر في الدم له عواقب صحية وخيمة كما سيأتي لاحقاً!

أنواع السكري

والسكري أنواع:

  • السكري من النوع الأول: ويحدث بسبب فقد البنكرياس القدرة على إفراز الأنسولين حيث يتم مهاجمة خلايا البنكرياس من قبل جهاز المناعة نفسه. ويعتبر سبب هذا النوع وراثياً بالأساس.

 

  • السكري من النوع الثاني : وهو الأكثر شيوعاً، ويشكل حوالي 95% من الحالات، ويحدث بسبب قلة حساسية الأنسولين لمستقبلات الخلايا، فيضعف قدرة الخلايا على سحب جلوكوز الدم. ويزداد إفراز الجلوكوز من قبل الكبد، ويفرز البنكرياس كميات أكبر من الأنسولين في محاولة للتغطية على عدم فعاليته. مع الزمن ترهق خلايا البنكرياس ويقل إفراز الأنسولين

وللسكري أنواع أخرى مثل سكري الحمل، لكن نكتفي بهذا القدر!

ويتم تشخيص السكري من خلال العديد من القياسات منها:

  • إذا زادت كمية السكر في الدم بعد الصيام بعد 8 ساعات من الصيام > 126 ملليغرام لكل ديسيلتر.
  • إذا زاد فحص سكر الدم العشوائي عن 200 ملليغرام لكل ديسيلتر.
  • عندما تكون نسبة السكر التراكمي في الدم أكثر من 6.5 % من خلال فحصين مختلفين، ويعتبر أكثرها دقة لأنه يأخذ بعين الاعتبار نسبة السكر في الدم في آخر 3 أشهر.

وهناك العديد من العوامل التي تسهم في الإصابة في مرض السكري لا سيما النوع الثاني مثل السمنة والعادات الغذائية غير الصحية والتدخين وشرب الكحوليات عدم ممارسة الرياضة والتقدم في السن بالإضافة إلى العامل الوراثي.

وقد تحدثنا في كثير من المقالات عن السمنة وأسبابها وكيف يمكن معالجتها، فهي من أهم أسباب مرض السكري.

إن استهداف العوامل التي لها علاقة بنمط السلوكيات الصحية لا يسهم في التقليل من فرص الإصابة بهذا المرض فقط، لكنه يساعد أيضاً في التقليل من حدته حال الإصابة به.

أين تكمن مشكلة زيادة السكر في الدم؟

يتراكم السكر في الدم بسبب عدم مقدرة معظم خلايا الجسم على استهلاكه مثل الخلايا العضلية والدهنية وخلايا عضلة القلب، كما تتغير عملية أيض الجلوكوز في معظم خلايا الجسم.

وتتأثر الخلايا العصبية والأوعية الدموية والتي يصيبها التصلب والالتهابات وتقل التروية المناسبة لأطراف الجسم خصوصاً فيما يتعلق بالأوعية الدموية الرقيقة. لذلك يمكن أن تتأثر الكلى وتصاب بالفشل.

هناك العديد من الأعراض التي تظهر على الجسم وتكون بمثابة جرس إنذار يجب الانتباه إليها!

أعراض السكري من النوع الثاني:

  1. الجوع: بسبب نقص الجلوكوز في الأنسجة الطرفية.
  2. التبول المتكرر والعطش والجفاف: بسبب تراكم الجلوكوز في الدم حيث يحفز ذلك إدرار البول.
  3. تغير مفاجئ في الوزن.
  4. حالات الإغماء بسبب انخفاض نسبة السكر في الدم فجأة.
  5. الشعور بنمنمة الأطراف: بسبب نقل الجلوكوز المتراكم لأنسجة أخرى.
  6. حدوث رائحة للبول: بسبب تحلل الدهون إلى كيتونات لإنتاج الطاقة في ظل عدم توفر الجلوكوز داخل الخلية.

وعندما تبقى هذه الأعراض مستمرة وتستمر مستويات سكر الدم في مستوياتها العليا تحدث مشاكل أكبر، وإليك طرفاً منها:

  1. أمراض العين وعدسة العين.
  2. اعتلالات الكلى.
  3. أمراض القلب والشرايين بسبب زيادة احتمالية تصلب الشرايين وترابط عوامل أخرى مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم.
  4. الاكتئاب وفقدان الذاكرة وضعف القدرة الجنسية.
  5. أمراض الأعصاب بسبب نقصان التروية والالتهابات وقد يؤدي ذلك إلى بتر الأطراف. 

لا تتوقف الحياة عند حدوث مرض السكري، لكن يجب الحذر وتعديل نمط الحياة بالقدر الكافي من خلال الغذاء المناسب والرياضة وأخذ الاحتياطات اللازمة مع مراجعة الطبيب وأخذ الأدوية المناسبة. ولعل أهم التعديلات السلوكية اللازمة ما يتعلق بالتغذية.

وسيأتي تفصيل ذلك المقال التالي بإذن الله.

اخترنا لك هذا المقال من أفضل المراجع العالمية

 

لطفا شارك مع أصدقائك

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments