قاوم السكري من خلال الرياضة المناسبة لضبط نسبة السكر في الدم

الرياضة-وارتفاع-السكر-في-الدم

عندما يتم تشخيص مرض السكري، يصبح الشغل الشاغل لدى المريض السيطرة على نسبة السكر في الدم، فهو لا يريد هذه الزيادة التي تعرضه للأخطار والمضاعفات، ولا ذلك النقص الذي يجعل من حالات الإغماء ضيفاً ثقيلا يحل عليه من حين لآخر.

وأنت تعلم أن للرياضة فوائد عدة، فهي كل حركة للجسم أو العضلات ينتج عنها استهلاك للطاقة (السكريات). ولقد تبين له أنها ليست قادرة فقط على الوقاية منه قبل حدوثه، بل ومعالجته والسيطرة عليه عند حدوثه، وأنت لم تنس فوائد أخرى كالتقليل من خطر أمراض القلب والمساعدة في تقليل الوزن وتحسين الصحة العامة.

وبالرغم من أن الهدف المنشود قد يكون واضحاً، إلا أنه محاط بالعديد من الملابسات. فالسكري أنواع، وله أعراض عديدة، وقد ينتج عنه الكثير من المضاعفات أكثرها له علاقة باختلال نسبة السكر في الدم لا سيما عند أداء الرياضة.

القدر المناسب من الرياضة للسيطرة على نسبة السكر في الدم

ولا تختلف توصيات النشاط البدني لمرضى السكري عن الأشخاص الأصحاء. لذلك ينصحون بعمل 150 دقيقة من التمارين كل أسبوع بحيث تشمل التمارين الهوائية وتمارين المقاومة. فالتمارين الهوائية مثل المشي السريع ترفع من حساسية الأنسولين، وتحسن من أداء عضلة القلب وكفاءة الرئتين. أما تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان فتزيد من القوة العضلية التي تتأثر مع الزمن خصوصاً لمرضى السكري.

يمكن أن يبدأ المصاب بممارسة 10 دقائق في اليوم ثم زيادتها شيئاً فشيئاً للوصول على الحد المطلوب.

أما تكرار ممارسة الرياضة، فيفضل أن يشمل غالب أيام الأسبوع، أو على الأقل مرة كل يومين للحفاظ على أثر الرياضة في تنظيم السكر في الدم. أما الخمول والجلوس الطويل أمام شاشات التلفاز، فيجب التخلص منه ولو بالخفيف من التمارين غير المخطط لها بين الفينة والأخرى.

احتياطات الرياضة لمرضى السكري

هناك العديد من المشاكل التي من الممكن أن تحدث لمريض السكري أثناء الرياضة، وقد تكون عائقا أمامه عند ممارسة الرياضة. لنتحدث عن أهم هذه المشاكل الصحية وكيف يمكن التغلب عليها!

  1. هبوط السكر الحاد وحدوث الإغماء في بعض الحالات

إن السيطرة على كل هذه المضاعفات يرتكز أساساً على الحفاظ على ثبات نسبة السكر في الدم بالحد الطبيعي. وقد تتطلب هذه العملية بعض الجهد لدى المريض وذلك بتعديل جرعات الأدوية مثل الأنسولين حتى لا يهبط سكر الدم هبوطاً حداً. ولا بأس من قياس مراقبة سكر الدم مراراً خلال اليوم.

وعامل مهم هو تنظيم ما يتناوله المريض، فيجب تنظيم الوجبات الثلاثة الرئيسية بحيث تكون متوزعة خلال اليوم، ويمكن أيضاً تناول شيء من السكريات البسيطة سريعة الهضم قبل التمرين. فمثلاً، ينصح بتناول 15-30 غم من السكريات عند عمل 30-60 دقيقة من النشاط لبدني المعتدل. ودائما ما ينصح المريض بحمل شيء من السكريات البسيطة مثل التمر والعصير وتناولها عند الحاجة.

بشكل عام، يفضل قياس نسبة السكر في الدم قبل ممارسة الرياضة. كما يمكن تناول وجبة خفيفة قبل التمرين بساعة أو ساعتين.

  1. ارتفاع نسبة السكر في الدم عند مرضى السكري من النوع الأول

يمكن السيطرة على هذه الزيادة بتعديل جرعة الأدوية أو الأنسولين.

يعد ارتفاع السكري غير المنضبط (>250) مانعاً للممارسة الرياضة خصوصاً عند ارتفاع نسبة الكيتونات في الدم عن 1.5ملم/لتر. أما عند السيطرة وتقليل نسبة السكر، فيمكن ممارسة الرياضة.

يجب الانتباه إلى أن التمارين عالية الشدة مثل الجري السريع وحمل الأوزان الثقيلة يزيد من نسبة السكر في الدم عند التمرين وبعده لمدة ساعتين!

  1. المشاكل القلبية والعصبية والتنفسية وارتفاع درجة حرارة الجسم والجفاف

لذلك لا ينصح بالتدرب خارجاً في ظل درجات الحرارة المرتفعة، كما ينصح بتناول السوائل قبل وخلال وبعد التمرين وارتداء الملابس التي تسمح بتهوية الجسم.

  1. التهابات الأطراف

يجب على المريض ارتداء حذاء مريح ذي مقاس مناسب وجوارب متماسكة، والمحافظة على نظافة القدمين، وضمان عدم حدوث التهابات في هذه المناطق حيث تقل تروية الدم للأطراف ويزيد احتمالية حدوث الالتهابات.

في حالة ممارسة تمارين المقاومة وحمل الأوزان، يجب الانتباه إلى عدم الضغط على الأطراف والاستعانة بمدرب في البداية للتأكد من عمل التمرين بالكيفية الصحيحة.

ولا ننس نصائح عامة مثل الإحماء والتدرج في التمرين وتناول الغذاء المناسب لمرضى السكري!

انظر قائمة المراجع

شاهد الدراسة حول النشاط البدني للمصابين بمرض السكري من خلال الرابط

لطفا شارك مع أصدقائك

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments