حديث النفس والتفكير الإيجابي.. لا مجال للهزيمة والتراجع

التفكير الإيجابي وعادات صحية

كلٌ من لديه حوار بينه وبين نفسه. قد يكون هذا الحوار مدمراً في بعض الأحيان خصوصاً إذا كان سلبياً. إنه يخلق لك عوائق وحواجز غير موجودة حقيقية. تهجم عليك هذه الأفكار وتجعلك تفكر بكل ما هو سلبي. تقول لنفسك أحياناً كلمات مثل: لن أستطيع…. سأفشل…. حاولت كثيراً من قبل.

هل تحب أن يقول لك مدربك أو مدرسك أو رئيسك في العمل: أنت فاشل…. أنت لا تصلح لشيء….. لن تنجح أبداً.

إن هذا ما تفعله مع نفسك وأنت لا تدري! أفكارك السلبية هي بمثابة حشائش ضارة في حديقة لم تغرس فيها بذور لمحاصيل ترغب بزراعتها.

حوار كهذا تجريه مع نفسك سيقلل من أدائك وسيضعف فرصك في النجاح! إنك لن تجد ناجحاً في الحياة يقول لنفسه كل يوم: أنا فاشل… أنا فاشل!!

إذا فكرت في الهزيمة، فسوف تذوق طعمها.

وإذا فكرت في الانسحاب، فسوف تنسحب.

وإذا فكرت في الخسارة، فأنت الخاسر لا شك.

على العكس من ذلك، يعتقد الناجحون أن كل فشل يحمل في طياته بذور النجاح. وبقدر الإحباط الذي يصاب به الفاشل، يكون لديهم الإرادة والعزيمة للتغلب على كل العقبات وتحقيق النجاحات الذي يريدون. أليس هذا هو التفكير الإيجابي

هل أنت ممن يفكرون في أخطاء الماضي. قد يكون لهذه الأفكار جذور في الماضي، في عقلك الباطن. لعلها تجارب سابقة لم تكلل بالنجاح، وأنت تعيد صياغتها على شكل هذا الحوار المدمِّر. هذا الحوار يعد بمثابة التربة الخصبة التي يترعرع فيها بذور الفشل.

تذكر، إما أن تسيطر على عقلك أو تطلق له العنان للسيطرة عليك! وأكثر شيء يمكنك السيطرة عليه هو أفكارك!

التفكير الإيجابي والشاعر الأحمق

للأسف، يتبع الكثيرون نهج الشاعر الأحمق الذي يقول: إما الثرى أو الثريا (أي إما كل شيء أو لا شيء). والنتيجة هي التمركز حول نفس النقطة. مكانك سر! لذلك قال الحكماء: أخذ القليل خير من ترك الكثير!

الخطوة الأولى أن تكون واعياً ومنتبهاً لمثل هذه الحوارات. كثيراً ما يحدث هذا عند محاولات تنزيل الوزن. ستمرُّ عليك أيام ومواقف قد لا تسير وفق ما خططت له، كوجبة كبيرة دسمة أو أيام تكاسلت فيها عن التدريب. بدلاً من الحوار السلبي المحبط، أعد ما تقوله لنفسك بطريقة أكثر إيجابية وتجعلك تمضي قدماً للأمام وتحاول أكثر وأكثر. بدلاً من أن تقول لنفسك: لقد أكلت وجبة تحوي 1000 سعرة حرارية…. إنها تعادل ثلاث وجبات…. لقد دمرتْ كل خططي، بل قُل: لم يكن أفضل أيامي، سأعيد المحاولة غداً وأمضي نحو الهدف المنشود.

“تستطيع الأفكار السلبية أن تنسل بسهولة وإنسيابية إلى عقلك، أما الأفكار الإيجابية فيجب غرسها غرسا في عقلك عن طريق مبدأ الإيحاء أو الحوار الذاتي” [1].

تركز هذه الطريقة على تغيير الكيفية التي تفكر بها تجاه نفسك، وكيف تتصرف في ظل الظروف المحاطة بهذا العمل. وهي طريقة فعالة لمعالجة الكثير من المشاكل القلق والاكتئاب وتنزيل الوزن وحالات تناول الأكل بشراهة، بالإضافة إلى تغيير القناعات السلبية الذاتية المتعلقة بعدم الرضا عن شكل الجسم (شاهد الدراسة).

يجب أن يترافق التفكير الإيجابي مع جميع الخطوات المستخدمة في تغيير العادات مثل تحديد الأهداف، والمراقبة الذاتية والسيطرة على المحفز. مثلاً، في حالة تحديد الأهداف يضع العديد من الناس توقعات خيالية لتنزيل الوزن والحصول على جسم رشيق، وفي هذه الحالة يحتاجون إلى نوع من إعادة التفكير والقناعات للوصول إلى حلول ناجعة على المدى البعيد.

الخلاصة

  1. قم بعمل قائمة من الأفكار السلبية التي ترافق عملية تنزيل الوزن والتي عادة ما يصاحبها مشاعر سلبية أيضا. مثلاً: لقد فشلت كثيرا من قبل.
  2. فكّر في الموقف الذي سبب مثل هذه الأفكار. مثلاً: لن أنجح لأنني أكلت كثيرا على العشاء.
  3. لكل فكرة سلبية، قم بإعادة صياغتها بحيث تكون محفزة وإيجابية. مثلاً، سأحاول مرة أخرى ولن أخسر شيئاً.
  4. فكّر في شيء يدعم التفكير الإيجابي.

انظر قائمة المراجع

[1] فكر وازداد ثراء – نابليون هيل

لطفا شارك مع أصدقائك

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments