الأملاح في الجسم.. تعرف على أهم ثمانية منها وفوائدها

الأملاح في الجسم

الأملاح في الجسم هي النصف المكمل للفيتامينات. وعادة ما يترافقان عند الكلام عن أحدهما.

فما وجه الشبه بينهما وما الفرق؟ وما أهمية الأملاح للجسم؟ وما مميزاتها؟

عندما تذوب الأملاح في الجسم في الماء تتحول إلى أيونات موجبة وسالبة، وتوجد هذه الأيونات داخل الخلية وخارجها. وتوجد هذه الأيونات داخل وخارج الخلية، وقد تنتقل من خلال غشاء الخلية. تتميز هذه الأيونات أنها تجذب الماء إليها، كما يعتمد تدفق الماء إلى الخلية بحسب توازن هذه الأملاح، وتوضيح ذلك أنك إذا نثرت الملح على قطع الخضروات (مثل الباذنجان)، فسينتقل الماء خارج هذه القطع وتراه منتشراً على سطحها.

عادة ما يتدخل الجسم (خصوصا الكلية) لإصلاح الخلل في توازن الأملاح والسوائل إن حدث. وفي بعض الحالات -كما في حالة الإسهال- يفقد الجسم الصوديوم والسوائل بكميات كبيرة، فلا بد من تعويض الجسم بالسوائل والأملاح.

وبما أن الأملاح أيونات، فهي تتفاعل مع بعضها، فمثلاً، يرتبط المغنيسيوم مع الفسفور، لذلك يقل امتصاص المغنسيوم عندما يكون تناول الفسفور مرتفعاً. وكذلك يرتبط الصوديوم بالكالسيوم، ويتم التخلص من كليهما عندما تكون نسبة الملح كبيرة!

ويرتبط التوازن الحمضي القاعدي أيضا بهذه الأيونات (الأملاح)، فمثلا تقاس الحالة الحمضية للجسم عن طريق أيونات الهيدروجين، والذي يجب أن يكون بمستويات معينة، ويقوم الجسم بمعادلته إذا زاد بشكل كبير، فأي خلل سيؤثر على العمليات الحيوية داخل الخلية.

الأملاح والفيتامينات: أوجه الشبه والإختلاف

وهي مواد غير عضوية (لا تحتوي على الكربون) على عكس الفيتامينات، ولا تتعرض هذه الأملاح للتحطم بفعل الحرارة، وإنما تذاب في الماء، لذلك لا تُفقد من الأغذية إلا عند نقعها في الماء. كما أنها تتفاعل مع بعضها، وبعضها يؤثر على الآخر كما ذكرنا سابقاً.

وهي من وجه آخر تشبه الفيتامينات، فزيادتهما يؤدي إلى التسمم.

وللأملاح وظائف متعددة، فمنها ما يحافظ على توازن السوائل في الجسم مثل الصوديوم والكلوريد والبوتاسيوم، ومنها ما يستخدمه الجسم في نمو العظام مثل الكالسيوم والفسفور والمغنيسيوم.

ولا بأس أن نعرض لأهم الأملاح التي تؤثر على الجسم:

  • الصوديوم:

ومصدره ملح الطعام (كلوريد الصوديوم)، ويتم امتصاصه من الدم مباشرة، وتستخلصه الكلية من الدم، وتُرجع للدم ما يحتاجه ويتم التخلص من الباقي عن الطريق البول، ولهذا يحتاج للماء، فشعورك بالعطش عند تناول الكثير من الملح علامة على حاجة الجسم للماء ليتم التخلص من فائض الملح.

وللصوديوم فوائد عدة: فهو يساعد في المحافظة على التوازن الحمضي القاعدي، ومهم للسيالات العصبية وانقباض العضلات.

والحد الذي يوصى به من ملح الطعام هو 2300 ميللي غرام، أي ما يعادل ملعقة طعام صغيرة واحدة. وأكثر الناس يزيدون عن هذا الحد، فالأطعمة المصنعة جلها تحتوي على الملح لإطالة أمد حياتها، وكثيراً ما يضاف إلى الطعام المنزلي عند الطبخ. وقد ثبت أن زيادة ملح الطعام (الصوديوم) مرتبطٌ بارتفاع ضغط الدم، لذلك ينصح المصابون به بالتقليل من ملح الطعام وخصوصاً من مصادره الخفية كالمخللات والإكثار من الأطعمة الطازجة الطبيعية كالخضروات والفواكه والبقوليات وما يكون غنياً بالبوتاسيوم.

  • الكلوريد

وهو توأم الصوديوم، وبه يرتبط ويساعد في توازن السوائل في الجسم، وهو جزء من أحماض المعدة التي تساعد في الهضم وزيادته عن الحد اللازم تؤدي إلى التقيؤ.

  • البوتاسيوم

وهو أيون موجب، يلعب دوراً في توازن الأملاح والسوائل في الجسم، ويوجد بكثرة في الحبوب الكاملة والبقوليات والخضروات الورقية.

أما فوائده، فهو يساعد في تماسك الخلية وتكوين السيالات العصبية وانقباض العضلات. وينصح به بتناول مصادره لمرضى القلب، وتؤدي زيادته عن الحد اللازم إلى ضعف العضلات والتقيؤ.

  • الكالسيوم

وهو أكثر الأملاح وجودا في جسم الإنسان، ويوجد في الدم والعظام، ووجوده في الدم يساعد في انقباض العضلات، وتجلط الدم والسيالات العصبية، ويعتمد امتصاصه من الدم على وجود فيتامين د وهرمونات أخرى.

ونقصانه يؤثر على النمو عند الصغار ويؤدي إلى الهشاشة عند الكبار. وأفضل مصادره مشتقات الحليب والألبان، وبعض الخضروات مثل البروكلي.

  • الفسفور

ويدخل في تكوين العظام والأسنان وتكوين الدهون الفسفورية، ويساعد في المحافظة على التوازن الحمضي القاعدي. ونقصه فيؤدي إلى ضعف العضلات، وزيادته يؤدي إلى حدوث تكلسات الكلية. أما مصادره فالبيض والحليب واللحوم.

  • المغنيسيوم

ويدخل في تكوين العظام والأنزيمات ويسهم في انقباض العضلات وعمل جهاز المناعة. ونقصه يؤدي إلى الضعف العام وزيادته تؤدي إلى الإسهال والجفاف. وأهم مصادره المكسرات والبقوليات والخضروات.

  • الحديد

هو جزء من هيموجلوبين الدم الذي يحمل الأكسجين ويحملها للخلايا، وهو جزء من الميوجلوبين الذي يوجد في العضلات، والذي يجعل الأكسجين متاحاً للعضلات وقت الانقباض. ونقصه يؤدي إلى فقر الدم والضعف والصداع ونقصان المناعة. أما زيادته فتؤدي لمشاكل في الجهاز الهضمي. وأهم مصادره اللحوم الحمراء والأسماك والبيض والبقوليات.

  • الزنك

وهو جزء من أنزيمات متعددة، ويدخل في تفاعلات جهاز المناعة وتكوين الجنين. وأهم مصادره هي اللحوم الحمراء والأسماك والبيض. نقصانه يؤدي إلى مشاكل في النمو وتساقط الشعر وقلة المناعة مشاكل الجلد، وأما زيادته فتسهم في نقصان الشهية وخلل في المناعة.

الحقيقة أن الغذاء الصحي المتوازن وشرب الماء والسوائل بالكميات الموصى بها هو الذي يجعلنا نحصل على القدر المطلوب من الأملاح دون زيادة أو نقصان، كما أن الابتعاد عن الطعام المصنع والوجبات السريعة من أهم ما يجب فعله للتقليل من ملح الطعام الذي يعتبر من أضر هذه الأملاح.

انظر قائمة المراجع

شاهد المزيد حول الأملاح من خلال الرابط 

لطفا شارك مع أصدقائك

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
أربعة أخطاء شائعة حول تنحيف الجسم.. تجنبها بذكاء - تحدي صحي

[…] أصحاب هذه الطريقة من ضعف وتعب ونقص في الفيتامينات والأملاح الضرورية عدا عن خسران الكتلة العضلية وانخفاض عمليات […]