الأكل الواعي.. طريقك لعلاج الإفراط في تناول الطعام والحلويات

الأكل الواعي

كثيراً ما نتناول أكلاتنا بنهم ودون انتباه. قد نبتلع اللقمة تلو الأخرى قبل الانتهاء من سابقتها دون أن نشعر بذلك. عادة ما يترافق ذلك مع المبالغة في تناول السكريات والحلويات، وعند ذلك نكون أقرب إلى الوقوع في براثن السمنة. هذا ما يقرره المتحمسون لطريقة الأكل الواعي (mindful eating).

الأكل الواعي

يركز أصحابها على الشعور باللحظة الحالية ، فالذهول عن اللحظة الراهنة يؤدي الى أكل أكثر مما ينبغي خاصة إذا ما عرفنا أن معظمنا قد يأكل بسبب وبلا سبب، فليس الجوع وحده السبب فيما نأكله. الحقيقة أن هذا النظام جاء عن طريق إسقاط ممارسات التأمل (اليوغا) على التغذية والأكل، فهناك جذور هندوسية أو بوذية لهذه الطريقة. وحتى لا نبالغ في رفض هذا المنحى، ففي أديباتنا ما يشفع على الأقل للنظر والتجربة. فكما قال الشاعر:

ما مضى فات والمؤمل غيب                  ولك الساعة التي أنت فيها

ومما يجدر ذكره أن المناصرون يبالغون في فعاليته، ويجدون في هذا المبدأ شفاء للعديد من المشكل كالسمنة والقلق والاكتئاب وغيرها. أما الدراسات فقد تباينت في إثبات مدى فعالية هذا النظام لعلاج السمنة، لكنها وجدت في نفس الوقت أن لها أثراً في الحد من الأكل بشراهة، والأكل العاطفي، وهذا ما قد نستفيد منه في علاج بعض حالات السمنة (شاهد الرابط).

إيجابيات وسلبيات هذا الأكل الواعي

والجدير بالذكر أن هذا النظام لا يقوم أبدا على حدّ السعرات الحرارية، ولا حتى منع أي من الأصناف الغذائية، ولعل هذا من سلبيات وايجابيات هذا النظام في نفس الوقت. وذلك لأن الكثير من الناس يبالغون في عدِّ السعرات الحرارية، فيصبح ذلك هاجساً لهم، ولا يعتبر ذلك مراعياً لظروف الناس المتقلبة مع الأيام. ومن إيجابياته أيضا تلافي الآفات الأخرى التي وقعت فيها بعض الحميات – وقد تمّ مناقشتها سابقاً – من منع بعض الأصناف الغذائية من دون وجه حق. فهذا يحرِّم الكربوهيدرات وذاك يمنع الحليب ومشتقاته، وذاك لا يسمح بالبقوليات، وتطول القائمة! بنفس الوقت، يجب أن يراعى مبدأ السعرات الحرارية، فلا يبالغ في تناولها، كما يجب أن نعلم أن بعض الأصناف تشكل ضرراً على الصحة بلا ريب كالزيوت المهدرجة والأطعمة المفرزة والمملحة.

الأكل الواعي
استراتيجية الأكل الواعي – تحدي صحي

نصائح وتوصيات

لا بأس أن نلقي نظرة على ما ينصح به أصحاب هذه الطريقة، وإليك شيئاً من هذه النصائح:

  1. انتبه لما تشتريه.
  2. اختر الأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية، وقلّل من السعرات الفارغة.
  3. استمع لجسمك ومتى يدلك أو يرسل لك رسائل الجوع والشبع.
  4. كُل عندما تكون جائعاً، لكن لا تؤجل ذلك للوقت الذي تتضور فيه جوعاً.
  5. كُل حتى تصل لحد الشبع، وليس لحد التخمة (ما فوق الشبع).
  6. تدرّب على المضغ جيداً: قلنا سابقا أنه من العادات غير المرغوبة تناول اللقمة تلو الأخرى دون الانتهاء من التي قبلها، وذلك يفقدك الشعور بالمتعة والتلذذ بحلواتها. إن المضغ الجيد يعمل على تقسيم اللقمة بشكل تام مما يسهل هضمها وامتصاصها بالمعدة. بنفس الوقت تحفز عملية المضغ الغدد على إفراز اللعاب والذي يرسل اشعارات إلى المعدة ليخبرها بأن عميلة الهضم قد بدأت. وللمضغ الجيد، ينصح بوضع الشوكة والملعقة جانباً بين كل لقمة لإعطاء فرصة كافية للمضغ.
  7. ركّز على التجربة الحالية وابتعد عن كل ما قد يشوش ذلك مثل الأكل أمام التلفاز أو الانشغال بأي من الأعمال خلال الأكل.
  8. لا تنشغل بأي شيء آخر خلال الأكل ولا تقارن نفسك بالأخرين.

ومن الطرف التي تقال عن هذا النظام أن أحدهم جرّب أن يمضغ اللقمة 20 مرة بناءً على نصيحة الطبيب فما أن انتهى من لقمته ونظر إلى المائدة فرأى عائلته يحتسون الشاي، فقد أجهزوا على كل شيء.

نصيحتي لك يا صديقي أن تجرب! لن تخسر شيئاً!

انظر قائمة المراجع

لطفا شارك مع أصدقائك

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments