تعلم كيفية الوقاية من الاصابات العضلية والتخفيف من ألم العضلات بعد التمرين

 ألم العضلات بعد التمرين

لست بحاجة لأن يخبرك أحد بفوائد الرياضة والنشاط البدني، إذا ما تخطيت العقبات التي ذكرناها سابقاً وأصبحت مواظباً على ممارستها وباتت جرءاً من يومك أو أسبوعك. بل إنك لتشعر أنها جزءاً منك لا تستطيع التخلي عنه. فأنت تشعر بالسعادة، وتفريغ شحنات الضغط النفسي والقلب يعمل بأداء أفضل مما كان عليه من قبل، وكذلك التنفس والعضلات أصبحت أشد وأقوى والجسم أكثر رشاقة.

وليس هناك مما يفسد عليك مزاجك وحصيلة مجهودك من حدوث إصابة ما كانت في الحسبان. فأنت عندما تبدأ بالرياضة لا تكاد تخطر لك الإصابات ببال.

للأسف قد ننسى أن لهذا الجسم مقدرة وحداً معيناً، وأنه ليس آلة تعمل عمل الليل والنهار بلا كلل أو ملل. وحتى الألة تحتاج للراحة والصيانة والتعهد من حين لأخر.

الجيد أن هناك الكثير مما لتفعله للتقليل من احتمال حدوث الاصابة، لكنك لا تستطيع تقليل احتمال ذلك إلى الصفر. وكما تقول القاعدة المعروفة: ما لا يدرك كله، لا يدرك جله.

نصائح للتخفيف من ألم العضلات بعد التمرين والوقاية من الإصابات

هناك العديد من الأمور التي تستطيع القيام بها قبل وخلال التمرين ويمكن تلخيصها بما يلي:

  • الاحماء أولاً

فكرة سيئة، أن تبدأ تمرينك بعنف كما لو كنت في مباراة تنافسية من أول وهلة. حتى الرياضيين، يقضون وقتا لا بأس به للاحماء قبل خوض غمار التحدي.

إذا لم يكن لديك وقت للإحماء فليس لديك وقت للتمرين

فما هو الإحماء؟

هو عملية تحضيرية تسبق تمرينك الأساسي تعمل من خلالها على تحريك العضلات وزيادة تدفق الدم إليها، فترتفع درجة حرارتها وتتأهب للتمرين. تخيل جسدك كالمركبة الباردة في الشتاء عندما تقوم بتشغيلها. لا بد من تسخينها قبل أن تسير.

ويتم التركيز على العضلات الكبرى كالرجلين والصدر وخصوصاً التي ستستعملها بشكل أكبر في التمرين. وليست العضلات معنية بهذا فحسب، بل الأربطة والمفاصل كذلك.

وبما أن الإحماء تهيئة للعضلات، فهو تمرين بسيط بشدة خفيفة كالمشي السريع أو الجري في نفس المكان تفعله لمدة 3-15 دقيقة. وكلما كان مستوى اللياقة أقل وفترة الانقطاع عن التمرين أكبر، كان الإحماء أوجب في حق صاحبه.

بعد ذلك لك أن تقوم بشيء من تمارين الشد ثم تنطلق الى تمرينك. عند الانتهاء تقوم تدريجياً بتخفيض شدة تمرينك، ثم تنهيه بتمارين الشد. قد تظن أن هذا كثير، لكن الحقيقة أنك لن تحتاج إلى إلا دقائق معدودة.

  • الغذاء الصحي والمتوازن

تذكر أن الرياضة والغذاء يمشيان بجانب بعضهما البعض، فالكربوهيدرات والدهون تزود الجسم بالطاقة، والبروتينات تساعد في بناء أنسجة الجسم والفيتامينات والأملاح تساند عمليات الأيض (البناء والهدم)، والماء يسهم في التخلص من المواد العادمة الناتجة من توليد الطاقة وهكذا!

الغذاء الصحي والمتوازن هو الذي يوفر لك كل هذا.

إن تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات والبروتين مهم بعد التمرين مباشرة، حيث تعمل الكربوهيدرات على تعويض الجلايكوجين المخزن في العضلات والذي تم استنفاده، كما يساعد البروتين على تعويض بروتينات الألياف العضلية خصوصاً بعد تمارين رفع الأوزان.

أما السوائل، فلا يخفى أن الجسم يفقد السوائل والأملاح من خلال العرق، فلا بد من تعويضها خوفا من الجفاف.

احرص على أن تذهب الى التمرين وأنت غير عطشان (غير مصاب بالجفاف). ستحتاج لبعض الماء خلال التمرين وبالتأكيد بعد التمرين.

  • استخدام الملابس والأدوات الرياضية المناسبة

ليست مضطراً شراء الملابس والأدوات باهظة الثمن ولكن عليك استخدام المناسب منها وذلك للحفاظ على صحة العضلات بشكل عام بالإضافة الى الركبة والمفاصل.

فمقاس الحذاء ينبغي أن يكون صحيحاً وملائماً لنوع الرياضة، وكذلك الملابس ينبغي أن تكون مخصصة للرياضة والتعرق لا كالملابس الاعتيادية. إذا كنت تمارس ركوب الدراجات الهوائية، فانتبه لجاهزيتها وارتفاع المقعد. إذا رغبت بالجري فانتبه للأرضية، فقد لا تكون مهيئة لذلك.

قم بالتمارين بالكيفية الصحيحة

كثيرة هي الإصابات التي تنشأ عن الاستخدام الخاطئ للأوزان.

أولاً: يجب عليك حمل الوزن المناسب. ابدأ بوزن تستطيع حمله بسهولة. عادة ما يقدر بوزن يبلغ 60-70٪ من أقصى حد تستطيع حمله. بحيث تستطيع تكرار التمرين 6-10 مرات، ويزيد الوزن تدريجياً كلما شعر بسهولته.

ثانياً: عليك إسناد الظهر وعدم تثنيه خصوصاً عند التقاط الأوزان من الأرض.

ثالثاً: اسأل مدربك عن الكيفية الصحيحة فلكل تمرين وكل عضلة كيفيتها الخاصة بها، فلا ينبغي أن يحدث تمرينك ضغطاً على المفاصل أو الأربطة فيعرضها للتمزق.

برنامج رياضي متوازن

البرنامج المتوازن هو الذي يستهدف جميع عناصر اللياقة البدنية كالتحمل والقوة العضلية والمرونة والتوازن وبالتالي فهو يعطيك مزيجاً من فوائد متعددة كقوة القلب والقوة العضلية والتقليل من الإصابات العضلية ومخاطر الوقوع وزيادة مدى حركة المفاصل وتحسين هيئة الجسم.

التوازن يجعلك تتعامل بتظرة شاملة مع الجسم، فلا يطغى التركيز على جزء من الجسم دون آخر. التوازن يعني أن يكون لك نصيب من الجري أو المشي وتمارين المقاومة (حمل الأوزان) وشد العضلات واليوغا وغيرها!

ألم العضلات بعد التمرين
نصائح للوقاية من الإصابات والتقليل من ألم العضلات بعد التمرين – تحدي صحي

تجنب الإفراط في التمرين

المواظبة على الرياضة لفترة، يشعرك بفوائدها. الاستمرار ولو بالشيء اليسير هو أهم ما ستسعى إليه، فقليل دائم خير من كثير منقطع. التحدي ورفع شدة التمرين مطلوب بين الحين والآخر، لكن ليس إلى الحد الذي يجعلك طريح الفراش في اليوم التالي. هناك علامات غير مرغوب بها تدل على المبالغة في التمرين (overtraining) منها:

  1. تغير في نبضات القلب وقت الراحة وكذلك ضغط الدم
  2. صداع الراس
  3. طول فترة استشفاء العضلات
  4. الأرق
  5. ألم العضلات
  6. الغثيان
  7. اضطراب الدورة الشهرية عند النساء
  8. الاكتئاب والقلق

استمع لجسمك

لا أحد أدرى منك بجسمك. غالباً ما يرسل لك إشارات عند حدوث أشياء غير محبذ بها فلا تتجاهلها.

هل شعرت بضيق أو ألم عند فعل أي نوع من التمارين؟ لماذا لا تستبدله بآخر.

هل تشعر بألم في الأكتاف جراء تمرين البارحة؟ لم لا تقوم بتمرين خفيف في اليوم التالي بحيث لا تضغط على العضلة التي تسبب لك الألم كالمشي.

الراحة والإستشفاء

تحتاج العضلات إلى الاستشفاء والراحة خصوصاً بعد يوم من التمرين الشديد. ينصح بتخصيص يومٍ للراحة على الأقل في الاسبوع وخصوصاً عند الشعور بالألم والشد العضلي.

الراحة والنوم الكافي والغذاء الصحي يسهم بشكل فعّال في الاستشفاء العضلي.

لا تتجاهل الإصابة

لا تتجاهل الإصابة عند حدوثها فتحمِّل الجزء المصاب جهداً زائداً بالرغم من الإصابة. استشر الطبيب أو المعالج الرياضي فقد يكون هناك خطأ في طريقة عمل التمارين أو ضعف في عضلات معينة يتم تجاهلها. يجب أن يكون لديك العديد من البدائل للحركة والنشاط بحيث لا تؤثر على الجزء المصاب إن أمكن.

ماذا لو وقعت الإصابة؟

كل ما ذكرناه، أخذٌ للحيطة والحذر ووسائل للوقاية من الإصابات، لكن الإصابة قد تقع على أي حال. وللإصابة علامات وهي حدوث ألم شديد ولا يزول مع الحركة كانتفاخ  كبير في الجزء المصاب وتقلص في مدى الحركة.

ويجب تفريق الاصابة عن الشد والألم الذي يظهر بعد التمرين مباشرة. وهناك أيضا ما يسمى بتأخر ظهور ألم العضلات (delayed onset muscles soreness) والذي لا تشعر به أثناء التمرين ولا يظهر إلا بعد يومين من التمرين. في الحالتين السابقتين يخف الألم تدريجياً مع الوقت.

وللتعامل مع الإصابات إجراءات يمكن أن تطبقها بنفسك للتخفيف من حدة الإصابة وتجمعها المراجع العلمية بكلمة (RICE) وهي تفصيلاً:

  • الراحة (R=Rest):

ينبغي أخذ راحة فورية لمدة 24 ساعة على الأقل، ولا يعني ذلك الخمول التام بل نقصد الابتعاد عن لجهد الزائد.

  • استخدم الثلج البارد (I=ICE):

يوضع الثلج على الجزء المصاب حيث يساعد في تقليل مجرى الدم نحو الجزء المصاب بفعل انقباض الأوعية الدموية.

  • الضغط على الجزء المصاب (C=Compression):

لا بأس بشيء من الضغط نحو الجزء المصاب ويفضل أن يكون ذلك باستخدام كيس من الثلج وذلك ل 3-5 مرات في اليوم لمدة 15-20 دقيقة في كل مرة.

  • رفع الجزء المصاب فوق مستوى القلب (E=Elevate)

يرفع الجزء المصاب في مستوى أعلى من القلب ليسهل التخلص من المواد الناتجة من الانتفاخ (الالتهاب) والتي ترجع للقلب بفعل الجاذبية ويتم التخلص منها.

درهم وقاية خير من قنطار علاج. لتجنب الإصابة والتقليل من احتمالية حدوث ألم في العضلات بعد التمرين هناك الكثير مما يمكنك أن تفعلة كالإحماء ومراعاة لياقتك البدنبة وعمل التمازين بالطريقة الصحيحة، فلا تهمل أياً منها واجعل حفاظك على صحنك وجسدك أولوية.

انظر قائمة المراجع

شاهد المزيد من النصائح لتجنب الإصابات العضلية من خلال كلية هارفرد الطبية من خلال الرابط 

لطفا شارك مع أصدقائك

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
عناصر اللياقة البدنية: أربعة عناصر من أجل برنامج متكامل - تحدي صحي

[…] […]