أربعة أخطاء شائعة حول تنحيف الجسم.. تجنبها بذكاء

أخطاء تنحيف الجسم

لا يلبث الكثير ممن يبدؤون رحلتهم من أجل تنحيف الجسم ، ولا شك أن الباعث الرئيسي هو الاهتمام بشكل الجسم والرضا عنه، قلت لا يلبثوا أن يقعوا في أخطاء جسيمة شائعة هي سبب رئيسي في عدم وصولهم الى الهدف الذي ينشدون، والاستمرار في أي نظام غذائي أو رياضي متبع.

تعال معي نعرج على بعض هذه الأخطاء حتى تتفاداها وتنطلق نحو هدفك بثبات وعزم.

أخطاء تنحيف الجسم الرئيسية

الخطأ الأول: التسرع

أن تقرر جازماً أن تتناول الأكل الصحي تماماً وتتجنب أي نوع آخر. مثلاً يقوم الشخص بوضع خطة لتناول صدر الدجاج أو السمك مع الخضروات والفواكه مع منع الأرز والخبز الأبيض تماما بالإضافة الى الملح وكل طعام مصنع.

صحيح أن بعض من هذه الأصناف والتي سميناها السعرات الفارغة لا تمدك بالقيمة والعناصر الغذائية، ولكنك للأسف لا تستطيع تجنبها تماماً فهناك المناسبات والاجتماعية، كما قد تضطر للتناول الطعام خارج المنزل.

كثيراً ما يصاب هؤلاء الأشخاص الضجر والتململ بعد فترة معينة طالت أو قصرت. لتجنب هذا المطب يقترح بعض خبراء التغذية في هذا المجال تطبيق مبدأ 80/20 أو 90/10 (اقرأ المزيد).

ولكن كيف لنا أن نطبق هذا المبدأ على النظام الغذائي؟

يرشدك هذا المبدأ إلى أن تجعل 10 أو 20% من طعامك للمتعة وإشباع رغبتك في تناول بعض المأكولات مثل السكريات أو الحلويات وغيره.

غالباً ما نضطر لوضع بعض المنكهات أو المواد المصنعة على الطعام أو الشوربة. فلا بأس إذا كان ذلك بكميات قليلة. بعضهم أيضاً يقترح تناول 200 سعر حراري يومياً للمتعة. المهم أن يكون غالبية طعامك من الخيارات الصحية والمفيدة.

الخطأ الثاني: تقليل السعرات الحرارية بشكل مبالغ فيه

من المقرر أنه لا تنزيل للوزن بدون تقليص للسعرات الحرارية بحيث تكون أقل من الحد الذي يلزمك يومياً. ولكن إذا زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده كما يقولون.

لذلك يلجأ الكثير من الأشخاص بدافع الحصول على الجسم الرشيق بأسرع وقت إلى حمية شديدة بحيث يتناول 800-1000 سعراً حرارياً في اليوم فقط (هذا إذا اعتبرنا أن الفرد البالغ يحتاج إلى 2000 سعر حراري في اليوم) بدلاً من التقليل التدريجي والذي ينصح بتخفيض 500 سعر حراري فقط في اليوم.

يعاني أصحاب هذه الطريقة من ضعف وتعب ونقص في الفيتامينات والأملاح الضرورية عدا عن خسران الكتلة العضلية وانخفاض عمليات الأيض وقت الراحة والتي يحرق الجسم من خلالها السعرات الحرارية، بالإضافة إلى حدوث الترهلات الجلدية والتي تنتج بسبب فقدان الوزن السريع بينما الجلد متمدد بالأصل ليستوعب هذا الوزن الزائد.

الحقيقة أنه قد يلجأ خبراء التغذية أو الأطباء لهذه الطريقة في نطاق ضيق مثل الحالات السمنة المفرطة والتي تهدد بشكل كبير حياة صاحبها، وحالات التهيئة لعمليات جراحة السمنة.

بقي أن نقول أن كثيراً ممن يلجئون لهذا الأسلوب يشتكون من عدم فعاليته والتذبذب المستمر في الوزن صعوداً وهبوطاً. وكما قيل قليل دائم خير من كثير منقطع!

أخطاء-تنحيف-الجسم
أخطاء شائعة عند محاولة تقليل الوزن – تحدي صحي

 

الخطأ الثالث: الاعتماد بشكل كبير على المنتجات قليلة الدهون أو قليلة السعرات

هناك العديد من المنتجات تباع في الأسواق وقد يكون له ركن خاص أو مكان مستقل تحت عنوان: منتجات صحية (أو منتجات الدايت). قد تشمل الحلويات أو حبوب الإفطار وغيرها.

صحيح أنها قد تحتوي على نسبة أقل من الدهون أو السكريات. وهي وإن كانت تحتوي على سعرات حرارية أقل من غيرها وقد تحتوي على ألياف أكثر، لكنها في النهاية تحتوي على سعرات حرارية.

المشكلة أن تغفل عن هذه الحقيقة فتأكل الكثير منها من دون وعي (فهي صحيّة!) وهنا يحصل الخلل كما ذكرنا من قبل: سعرات حرارية زائدة يعني احتمالية أكبر لزيادة الوزن. وكذلك الحال بالنسبة للعصائر والتي لا تحتوي على سكر مضاف وهذا صحيح إلا أنها في أصلها تحتوي على سكر الجلوكوز الموجود في الفاكهة.

الخطأ الرابع: برنامج قصير ونتائج سحرية!

أن تعتقد أن نظامك الغذائي هو لفترة من الزمن بعدها يمكن أن تأكل ما يحلو لك. لعل سبب هذه النظرة البرامج القاسية التي يتبعها بعض الناس وقد حذرناك منها سابقاً.

المهم أن يكون نظام غذاؤك وحتى الرياضة جزءاً من نظام حياتك لا ضرباً من العقاب الذاتي والذي لا يصدق صاحبه متى يتخلص منه. كل ما نصحناك به من قبل يهدف أساساً إلى أن تكون هذه العملية تلقائية وجزءاً لا يتجزؤ من حياتك.

هذه أربعة أخطاء شائعة لكل من يريد تنحيف الجسم ولعلك وقعت في فخها أو شاهدت من وقع في هذا الفخ. تنبه لها!

احذروا اللصوص 

موضوع الوزن – كما رأيت – سهل ممتنع. سهل من حيث المبدأ فكل ما تحتاجه هو سعرات حرارية أقل مما يلزمك يومياً. ثم تتبع ذلك بخيارات صحية ذات قيمة غذائية لتمضي نحو هدفك بثقة حركة ونشاط أكثر.

ولأنه ممتنع فقد يعسر تطبيقه في خضم الحياة وما ترسخ عندنا من عادات. قد يكون ذلك عسيراً لأنه يتطلب تغيير نمط حياتك، ثم بعد ذلك يجب الالتزام والاستمرار ويصاحبه في كل الأوقات قوة العزيمة والإرادة.

وكما قال الشاعر:

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة                   فإن فساد الرأي أن تترددا

أريد منك أن تطرد فكرة الحلول السحرية السرعة. تلك التي لا تتطلب منك أي جهد وعناء. أقول لك هذا لأنه في طريقك – وكما ألمحنا من قبل – ستجد كثيراً من الثرثارين الذين يجعلون من نسيج أفكارهم علاجاً لكل داء وعلة كأصحاب العطارات والخلطات والأعشاب وأنصار الزنجبيل والكركم والأناناس وغيرها. لا تصغِ لهم ولكن أدخل كل ما هو مفيد لقائمة طعامك.

لا أريد لك أن تكون ذاك المريض الذي يتمسك بخيط الأمل، فهو يتطلع لكل جديد ويلهث وراء كل نظام ليجرب. لا أريد لك أن تلتفت لكل من يريد أن يجعل من جسمك وصحتك فرصة سانحة لكسب ثروة طائلة كأجهزة شفط دهون الجسم وبائعي المكملات.

لا أريد لك ان تصل إلى اليوم الذي تحتاج فيه الى أدوية تنحيف الجسم، فلها أضرار كما عرفت ولا أريد لك أن تصل إلى الحد الذي يضطرك الى جراحات السمنة أو عمليات شفط الدهون، وما لها من اشتقاقات ومسميات كربط المعدة وتكميمها. أفنبغي تكميم المعدة والأمعاء بعد تكميم الأفواه. أنت في غنى عن كل ذلك بعون الله.

انظر قائمة المراجع  

لطفا شارك مع أصدقائك

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments